Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 149

Contributors:

P.149
حدثنا فهد قال ثنا يوسف هو بن منازل قال ثنا حفص بن غياث عن أشعث فذكر بإسناده مثله حدثنا فهد قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو بكر بن عياش عن مطرف عن أبي الجهم عن البراء بن عازب قال ضلت إبل لي فخرجت في طلبها فإذا الخيل قد أقبلت فلما رأى أهل الماء الخيل انضموا إلي وجاءوا إلى خباء من تلك الأخبية فاستخرجوا منها رجلا فضربوا عنقه قالوا هذا رجل أعرس بامرأة أبيه فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى من تزوج ذات محرم منه وهو عالم بحرمتها عليه فدخل بها أن حكمه حكم الزاني وأنه يقام عليه حد الزنا الرجم أو الجلد واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وممن قال بهذا القول أبو يوسف ومحمد رحمهما الله وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يجب في هذا حد الزنا ولكن يجب فيه التعزير والعقوبة البليغة وممن قال بذلك أبو حنيفة وسفيان الثوري رحمهما الله حدثنا سليمان بن شعيب عن أبيه عن محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة بذلك حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال سمعت سفيان يقول في رجل تزوج محرم منه فدخل بها قال لا حد عليه وكان من الحجة على الذين احتجوا عليهما بما ذكرنا أن في تلك الآثار أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل وليس فيها ذكر الرجم ولا ذكر إقامة الحد وقد أجمعوا جميعا أن فاعل ذلك لا يجب عليه قتل إنما يجب عليه في قول من يوجب عليه الحد عليه الرجم إن كان محصنا فلما لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرسول بالرجم وإنما أمره بالقتل ثبت بذلك أن ذلك القتل ليس بحد للزنا ولكنه لمعنى خلاف ذلك وهو أن ذلك المتزوج فعل ما فعل من ذلك على الاستحلال كما كانوا يفعلون في الجاهلية فصار بذلك مرتدا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل به ما يفعل بالمرتد وهكذا كان أبو حنيفة وسفيان رحمهما الله يقولان في هذا المتزوج إذا كان أتى في ذلك على الاستحلال أنه يقتل فإذا كان ليس في هذا الحديث ما ينفي ما يقول أبو حنيفة وسفيان لم يكن فيه حجة عليهما لان مخالفهما ليس بالتأويل أولى منهما