Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 154

Contributors:

P.154
غير أنه قال فأتيت عمر فوجدت عنده عليا وطلحة والزبير أو عبد الرحمن بن عوف وهم متكئون في المسجد فذكر مثل ما في حديث يونس غير أنه زاد في كلام علي أنه قال إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون وتابعه أصحابه ثم ذكر الحديث أفلا ترى أن عليا رضي الله عنه لما سئل عن ذلك ضرب أمثال الحدود كيف هي ثم استخرج منها حدا برأيه فجعله كحد المفتري ولو كان عنده في ذلك شئ موقت عن النبي صلى الله عليه وسلم لأغناه عن ذلك ولو كان عند أصحابه في ذلك أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ إذا لأنكروا عليه أخذ ذلك من جهة الاستنباط وضرب الأمثال فدل ما ذكرنا منه ومنهم أنه لم يكن عندهم في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ فكيف يجوز أن يقبل بعد هذا عن علي رضي الله عنه ما يخالف هذا حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال أخبرنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال شرب نفر من أهل الشام الخمر وعليهم يومئذ يزيد بن أبي سفيان وقالوا هي حلال وتأولوا ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية فكتب فيهم إلى عمر فكتب عمر أن أبعث بهم إلي قبل أن يفسدوا من قبلك فلما قدموا على عمر استشار فيهم الناس فقالوا يا أمير المؤمنين نرى أنهم قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله فاضرب أعناقهم وعلي ساكت فقال ما تقول يا أبا الحسن قال أرى أن تستتيبهم فإن تابوا ضربتهم ثمانين ثمانين لشربهم الخمر وإن لم يتوبوا ضربت أعناقهم فإنهم قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله فاستتابهم فتابوا فضربهم ثمانين ثمانين ففي هذا الحديث أن عليا رضي الله عنه لما سأله عمر رضي الله عنه عن حدهم أجابه أنه ثمانون ولم يقل إن شئت جعلته أربعين وإن شئت جعلته ثمانين فهذا ينفي ما في حديث الداناج مما ذكر فيه عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأربعين ومن اختياره هو من بعد ذلك وقد روي أن السوط الذي ضرب به الوليد كان له طرفان فكانت الضربة ضربتين ( 0 ) حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب بناصح قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أن عليا جلد الوليد أربعين بسوط له طرفان