Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 147

Contributors:

P.147
حدثنا ابن أبي داود قال ثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا بن أبي الزناد قال حدثني أبي عن محمد بن حمزة عن عمرو الأسلمي عن أبيه أن عمر بعثه مصدقا على سعد بن هذيم فأتى حمزة بمال ليصدقه فإذا رجل يقول لامرأته أدي صدقة مال مولاك وإذا المرأة تقول له بل أنت أد صدقة مال ابنك فسأل حمزة عن أمرها وقولهما فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة وأنه وقع على جارية لها فولدت ولدا فأعتقته امرأته قالوا فهذا المال لابنه من جاريتها فقال حمزة لأرجمنك بأحجارك فقيل له أصلحك الله إن أمره قد رفع إلى عمر بن الخطاب فجلده عمر رضي الله عنه مائة ولم ير عليه الرجم فأخذ حمزة بالرجل كفيلا حتى قدم على عمر رضي الله عنه فسأله عما ذكر من جلد عمر رضي الله عنه إياه ولم ير عليه الرجم فصدقهم عمر رضي الله عنه بذلك من قولهم وقال إنما درأ عنه الرجم أنه عذره بالجاهلية فهذا حمزة بن عمرو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى أن على من زنى بجارية امرأته الرجم ولم ينكر عليه عمر رضي الله عنه ما كان عمر رأى من ذلك حين كفل الرجل حتى يجئ أمر عمر رضي الله عنه في إقامة الحد عليه فقد وافق ذلك أيضا ما روي عن علي رضي الله عنه وما رواه النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما في حديث حمزة أيضا من جلد عمر رضي الله عنه ذلك الرجل مائة جلدة تعزير بحضرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد دل ذلك على ما روى النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم من جلد الزاني بجارية امرأته مائة أنه أراد بذلك التعزير أيضا فقد وافق كل ما في حديث حمزة هذا ما روى النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فكان علم الحكم الأول الذي رواه سلمة بن المحبق رضي الله عنه ولم يعلم ما نسخه مما رواه النعمان وعلم ذلك عمر وعلي وحمزة بن عمرو فقالوا به وقد أنكر على علي عبد الله رضي الله عنه في هذا قضاءه بما قد نسخ حدثنا أحمد بن الحسن قال ثنا علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين قال ذكر لعلي شأن الرجل الذي أتى بن مسعود وامرأته قد وقع على جارية امرأته فلم ير عليه حدا