Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 144

Contributors:

P.144
ثم عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم الثالثة فاعترف أيضا عنده بالزنا فقال يا رسول الله طهرني فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومه فسألهم عنه فقالوا له كما قالوا في المرة الأولى ما نرى به بأسا وما ننكر من عقله شيئا ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرابعة فاعترف عنده بالزنا فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فحفرت له حفرة فجعل فيها إلى صدره ثم أمر الناس أن يرجموه قال بريدة كنا نتحدث بيننا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يطلبه وإنما رجمه عند الرابعة فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرجمه بإقراره مرة ولا مرتين ولا ثلاثا دل ذلك أن الحد لم يكن وجب عليه بذلك الاقرار ثم رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقراره في المرة الرابعة فثبت بذلك أن الاقرار بالزنا الذي يوجب الحد على المقر هو إقراره به أربع مرات فمن أقر كذلك حد ومن أقر أقل من ذلك لم يحد وقد ذكر هذا المعنى ما رويناه عن بريدة مما كان يقوله هو وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه في ذلك مما قد ذكرنا في حديث فهد عن أبي نعيم عن بشر بن المهاجر وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين وقد عمل بذلك علي رضي الله عنه في شراحة فردها أربع مرات باب الرجل يزني بجارية امرأته حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا بكر بن بكار قال ثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق كالمحدث صحابي أن رجلا زنا بجارية امرأته فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كان استكرهها فهي حرة وعليها مثلها وإن كانت طاوعته فعليه مثلها حدثنا ابن أبي داود قال ثنا القاسم بن سلام بن مسكين قال حدثني أبي قال سألت الحسن عن الرجل يقع بجارية امرأته فقال حدثني قبيصة بن حريث الأنصاري عن سلمة بن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله وزاد ولم يقم عليه حدا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا وقالوا هذا الحكم فيمن زنا بجارية امرأته على ما في حديث سلمة هذا