Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 145

Contributors:

P.145
وقالوا قد عمل بذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا في ذلك ما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال أخبرنا وهب عن شعبة عن منصور عن عمه بن حيان أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود فقال إني زنيت فقال كيف صنعت قال وقعت على جارية امرأتي فقال عبد الله بن مسعود الله أكبر إن كنت استكرهتها فأعتقها وإن كانت طاوعتك فأعتق وعليك مثلها وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل نرى عليه الرجم إن كان محصنا والجلد إن كان غير محصن وكان ما ذهبوا إليه في ذلك من الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا هشيم بن بشير عن أبي بشر عن حبيب بن سالم أن رجلا وقع بجارية امرأته فأتت امرأته النعمان بن بشير فأخبرته فقال أما إن عندي في ذلك خبرا ثابتا أخذته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت أذنت له جلدته مائة وإن كنت لم تأذني له رجمته حدثنا أحمد بن داود قال ثنا أبو عمر الحوضي قال ثنا همام قال سئل قتادة عن رجل وطئ جارية امرأته فحدثنا عن حبيب بن يساف عن حبيب بن سالم أنها رفعت إلى النعمان بن بشير فقال لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت أحلتها له جلدته مائة وإن لم تكن أحلتها له رجمته ففي هذا الحديث خلاف ما في الحديث الأول لان فيه أنها إن لم تكن أذنت له رجم وأما قوله وإن كنت أذنت له جلدناه مائة فتلك المائة عندنا تعزير كأنه درء عنه الحد بوطئه بالشبهة وعزره بركوبه ما لا يحل له فإن قال قائل أفيجوز التعزير بمائة قيل له نعم قد عزر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة في حديث قد ذكرناه عنه في رجل قتل عبده متعمدا في باب حد البكر في هذا الكتاب فهذا الذي ذكر النعمان عندنا ناسخ لما رواه سلمة بن المحبق وذلك أن الحكم كان في أول الاسلام يوجب عقوبات بأفعال في أموال ويوجب عقوبات في أبدان باستهلاك أموال من ذلك ما قد ذكرناه في باب تحريم الصدقة على بني هاشم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مانع الزكاة إنا آخذوها منه وشطر ماله عقوبة له لما قد صنع