Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 141

Contributors:

P.141
مقدمه الشام بالجابية أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إن امرأتي زنت بغلامي فهي هذه تعترف بذلك فأرسلني في رهط إليها نسألها عن ذلك فجئتها فإذا هي جارية حديثة السن فقلت اللهم أفرج فاها اليوم عما شئت فسألتها وأخبرتها بالذي قال زوجها فقالت صدق فبلغنا ذلك عمر فأمر برجمها حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا بن وهب أن مالكا حدثه عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي واقد الليثي أن عمر بن الخطاب أتاه رجل وهو بالشام فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلا فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته ليسألها عن ذلك فأتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قاله زوجها لعمر بن الخطاب وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنتزع فأبت أن تنتزع وثبتت على الاعتراف فأمر بها عمر فرجمت فهذا عمر رضي الله عنه بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجلدها قبل رجمه إياها فهذا خلاف لما فعل علي رضي الله عنه بشراحة من جلده إياها قبل رجمها فهذا أولى الفعلين عندنا لما قد ذكرنا في هذا الباب باب الاعتراف بالزنا الذي يجب به الحد ما هو قال أبو جعفر ذهب قوم إلى أن الرجل إذا أقر بالزنا مرة واحدة أقيم عليه حد الزنا واحتجوا في ذلك بما قد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب من قوله لأنيس رضي الله عنه أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قالوا ففي هذا دليل على أن الاعتراف بالزنا مرة واحدة يوجب الحد وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يجب حد الزنا على المعترف بالزنا حتى يقر به على نفسه أربع مرات وقالوا ليس فيما ذكرتم من حديث أنيس دليل على ما قد وصفتم وذلك أنه قد يجوز أن يكون أنيس قد كان علم الاعتراف الذي يوجب حد الزنا على المعترف به ما هو بما أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم في ماعز وغيره فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب بعد علمه أنه قد علم الاعتراف الذي يوجب الحد ما هو وقد جاء غير هذا الأثر من الآثار ما قد بين الاعتراف بالزنا الذي يوجب الحد على المعترف ما هو فمن ذلك ما قد حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا أبو أحمد الزبيري قال ثنا إسرائيل عن جابر عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزي عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ماعزا أربع مرات