Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 260

Contributors:

P.260
فاعتبرنا في ذلك فإذا بن أبي داود قد حدثنا قال ثنا عمرو بن عون قال ثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض والشمس والقمر ووضعها بين هذين الأخشبين لم تحل لأحد قبلي ولم تحل لي إلا ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا يرفع لقطتها إلا منشد فقال العباس رضي الله عنه إلا الإذخر فإنه لا غنى لأهل مكة عنه لبيوتهم وقبورهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا مسدد قال ثنا يحيى عن أبي ذئب قال حدثني سعيد المقبري قال سمعت أبا شريح الكعبي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل حرم مكة ولم يحرمه الناس فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسفكن فيها دما ولا يعضدن فيها شجرا فإن ترخص مترخص فقال قد حلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله عز وجل أحلها لي ولم يحلها للناس وإنما أحلها لي ساعة حدثنا فهد قال ثنا يوسف بن بهلول قال ثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق قال حدثني سعيد المقبري عن أبي شريح الخزاعي قال لما بعث عمرو بن سعيد البعث إلى مكة لغزو بن الزبير أتاه أبو شريح فكلمه بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى نادي قومه فجلس فقمت إليه فجلست معه قال فحدث عما حدث عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعما جاوبه به عمرو قال قلت إنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفتتح مكة فلما كان الغد من يوم الفتح خطبنا فقال يا أيها الناس إن الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام من حرام الله إلى يوم القيامة لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما ولا يعضد بها شجرا لم تحل لأحد كان قبلي ولا تحل لأحد بعدي ولم تحل لي إلا هذه الساعة غضبا على أهلها ألا ثم قد عادت كحرمتها بالأمس فمن قال لكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحلها فقولوا له إن الله عز وجل قد أحلها لرسوله ولم يحلها لك