Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 240

Contributors:

P.240
جمعهما جميعا وجب عليه لجمعه بينهما شئ لم يكن يجب عليه في إفراده كل واحدة منهما فكان ذلك الشئ دما واحدا فالنظر على ذلك أن يكون كذلك الحلق قبل الذبح الذي منع منه الجمع بين العمرة والحج فلا يمنع منه واحدة منهما لو كانت مفردة أن يكون الذي يجب فيه دم واحد فيكون أصل ما يجب على القارن في انتهاكه الحرم في قرانه أن ننظر فيما كان من تلك الحرم تحرم بالحجة خاصة وبالعمرة خاصة فإذا جمعتا جميعا فتلك الحرمة محرمة لشيئين مختلفين فيكون على من انتهكهما كفارتان وكل حرمة لا تحرمها الحجة على الانفراد ولا العمرة على الانفراد يحرمها الجمع بينهما فإذا انتهكت فعلى الذي انتهكها دم واحد لأنه انتهك حرمة حرمت عليه بسبب واحد فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة وبه نأخذ باب المكي يريد العمرة من أين ينبغي له أن يحرم بها حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار أخبره عن عمرو بن أوس قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر قال امرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة إلى التنعيم فأعمرها حدثنا فهد قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا داود بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر أردف أختك فأعمرها من التنعيم فإذا هبطت بها من الأكمة فمرها فلتحرم فإنها عمرة متقبلة قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن العمرة لمن كان بمكة لا وقت لها غير التنعيم وجعلوا التنعيم خاصة وقتا لعمرة أهل مكة وقالوا لا ينبغي لهم أن يجاوزوه كما لا ينبغي لغيرهم أن يجاوزوا ميقاتا مما وقته له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الاحرام إلا محرما وخالفهم بذلك آخرون فقالوا وقت أهل مكة الذي يحرمون منه بالعمرة الحل فمن أي الحل أحرموا بها أجزأهم ذلك والتنعيم وغيرهم من الحل عندهم في ذلك سواء وكان من الحجة لهم في ذلك أنه يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد إلى التنعيم في ذلك لأنه كان أقرب الحل منها لا لان غيره من الحل ليس هو في ذلك كهو
شرح معاني الآثار — Page 240 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار