Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 237

Contributors:

P.237
وقد روي عن ذلك مبينا ومشروحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو ثابت عن محمد بن عبيد الله قال ثنا عبد العزيز بن محمد أراه عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالبا رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله رجل في حجته فقال إني رميت وأفضت ونسيت ولم أحلق قال فاحلق ولا حرج ثم جاءه رجل آخر فقال إني رميت وحلقت ونسيت أن أنحر قال فانحر ولا حرج حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا ويونسا حدثاه عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عبد الله بن عمرو أنه قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع للناس يسألونه فجاءه رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال اذبح ولا حرج فجاءه آخر فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ عن شئ قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حلقت قبل أن أذبح قال اذبح ولا حرج قال آخر ذبحت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني أسامة بن زيد أن عطاء بن أبي رباح حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله يعني أنه وقف للناس عام حجة الوداع يسألونه فجاء رجل فقال لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج قال آخر يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال اذبح ولا حرج قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج فدل ما ذكرنا على أنه صلى الله عليه وسلم إنما أسقط الحرج عنهم في ذلك للنسيان لا أنه أباح ذلك لهم حتى يكون لهم مباح أن يفعلوا ذلك في العمد وقد روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك أيضا حدثنا ابن أبي داود قال ثنا المقدمي قال ثنا عمرو بن علي عن الحجاج عن عبادة بن نسي قال حدثني أبو زبيد قال سمعت أبا سعيد الخدري قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين الجمرتين عن رجل حلق قبل أن يرمي قال حرج وعن رجل ذبح قبل أن يرمي قال لا حرج ثم قال عباد الله وضع الله عز وجل الحر والضيق وتعلموا مناسككم فإنها من دينكم أفلا ترى أنه أمرهم بتعلم مناسكهم لأنهم كانوا لا يحسنونها فدل ذلك أن الحرج والضيق الذي رفعه الله عنهم هو لجهلهم بأمر مناسكهم لا لغير ذلك