Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 158

Contributors:

P.158
وقد روى عبد الله بن عباس في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا المعلي بن أسد قال ثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس عن ابن عباس قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور قال وكانوا يسمون المحرم صفر ويقولون إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعه وهم ملبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة قالوا يا رسول الله أي حل نحل قال الحل كله فهذا بن عباس رضي الله عنهما قد أخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما فسخ الحج إلى العمرة ليعلم الناس خلاف ما كانوا يكرهون في الجاهلية وليعلموا أن العمرة في أشهر الحج مباحة كهي في غير أشهر الحج فان قال قائل فقد ثبت بهذا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن إحرام رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان بحجة مفردة فقد خالف هذا ما رويتم عنه من تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرانه قيل له ما في هذا خلاف لذلك لأنه قد يجوز أن يكون إحرامه أولا كان بحجة حتى قدم مكة ففسخ ذلك بعمرة ثم أقام عليها على أنها عمرة وقد عزم أن يحرم بعدها بحجة فكان في ذلك متمتعا ثم لم يطف للعمرة حتى أحرم بالحجة فصار بذلك قارنا فهذه وجوه أحاديث بن عباس رضي الله عنهما قد صحت والتأمت على أن القران كان قبله التمتع والافراد فلم تتضاد الا أن في قوله لولا أنى سقت الهدى لحللت كما حل أصحابي دليلا على أن سياقه الهدي قد كانت