Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 157

Contributors:

P.157
لما رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه من بعده مثل عمر وعلى رضي الله عنهما ومن ذكرنا معهما فيما تقدم من هذا الباب وقد حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم أو مالك بن الحارث عن أبي نصر قال أهللت بالحج فأدركت عليا رضي الله عنه فقلت انى أهلت بالحج أفأستطيع أن أضم إليه فقال لا لو كنت أهللت بالعمرة ثم أردت أن تضيف إليها الحج فعلت حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زيادة عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم قال كنا مع عثمان بن عفان فسمعنا رجلا يهتف بالحج والعمرة فقال عثمان رضي الله عنه من هذا قالوا علي رضي الله عنه فسكت حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب قال ثنا همام عن قتادة عن حرى بن كليب وعبد الله بن شقيق أن عثمان رضي الله عنه خطب فنهى عن المتعة فقام علي رضي الله عنه فلبى بهما فأنكر عثمان رضي الله عنه ذلك فقال له علي رضي الله عنه إن أفضلنا في هذا الامر أشدنا اتباعا له حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا هشيم قال ثنا أبو بشر عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال لو أهللت بالحج والعمرة طفت لهما طوافا واحدا ولكنت مهديا قال أبو جعفر فهذا من ذكرنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صرف تأويل قول الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى إلى خلاف ما صرفه إليه عبد الله بن الزبير وهو أصح التأويلين عندنا والله أعلم لان في الآية ما يدل على فساد تأويل بن الزبير لان الله عز وجل قال فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج والصيام في الحج لا يكون بعد فوت الحج ولكنه قبل فوته ثم قال وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام فكان الله عز وجل إنما جعل المتعة وأوجب فيها ما أوجب على من فعلها إذا لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وقد أجمعت الأمة أن من كان أهله حاضري المسجد الحرام أو غير حاضري المسجد ففاته الحج أن حكمه في ذلك وحكم غيره سواء وأن حاله بحضور أهله المسجد الحرام لا يخالف حاله ببعدهم عن المسجد الحرام فثبت بذلك أن المتعة التي ذكرها الله عز وجل في هذه الآية هي التي يفترق فيها من كان أهله بحضرة المسجد الحرام ومن كان أهله بغير حضرة المسجد الحرام وذلك في التمتع بالعمرة إلى الحج التي كرهها مخالفنا