وذكرت في هذا الكتاب كذلك معلومات خطيرة عن الأحمدية وقولهم
عن خاتم الأنبياء ( 1 ) .
أما الإسماعيلية فقد اقتبست كثيرا من اتجاهاتهم وسجلتها في الجزء الثاني
من موسوعة " التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية " ( 2 ) .
وليست هذه الانحرافات إلا تأثرا بالهندوسية .
ويعدد غوستاف لوبون بعض ملاحظات له عن تأثر مسلمي الهند
بالهندوسية ، في تدينهم وحياتهم الاجتماعية ، ونقتبس فيما يلي بعض ما قاله :
" ولم يوفق الإسلام لنشر المساواة بين جميع الناس في البقاع الهندية التي
يهيمن عليها ، مع أن القول بالمساواة كان من أهم الأسباب التي دفعت الناس
لاعتناق الإسلام ، وظل المسلمون في الهند يعرفون نظام الطوائف عمليا
إن لم يعرفوه نظريا .
" واقتبس الإسلام في الهند بعض التقاليد البوذية والبرهمية ، فمن
ذلك أن جميع المسلمين يمارسون تقديس الذخائر المماثلة لتلك التي يعبدها
البوذيون ، فعند المسلمين شعرات يقدسونها يقال إنها من لحية النبي محمد كما
أن البوذيين يحتفظون بشعرات من غوتاما ، وأتباع الديانات الثلاث :
الإسلام والبوذية والهندوسية يقدسون مواقع أقدام ينسبونها لبراهما وبوذا
ومحمد " ( 3 ) .
وهذه الكلمات تكتب وفي كشمير ثورة عارمة لأن شعرة يقدسها
المسلمون لاعتقادهم أنها من شعرات الرسول محمد صلوات الله عليه قد
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 304 وما بعدها من الطبعة الثالثة
( 2 ) ص 167 - 178 .
( 3 ) حضارة الهند ص 628 .