الحراب ، وشهدت ساحة القتال حربا ضروسا بين الفريقين انتهت بهزيمة
" دريودهن " .
هذا هو جوهر الملحمة الكبرى ، وفي طيات القصة تأتي آداب هامة عن
لعبة النرد ، والوفاء بالعهد ، والتكفير عن الخطايا ، وتتدخل الآلهة والجن في
الموضوع من حين إلى آخر ، كما يظهر ما يمكن أن نسميه خرافات وخيالات ،
ولنختر بعض الأحداث لنقصه فيما يلي كنموذج من هذا الكتاب العظيم :
كانت هناك حرب سجال بين الآلهة وطائفة " أسورا " وعلى رأس كل من
الفريقين المتحاربين قيادة حازمة تدبر الحيل وتعمل بيقظة لتكسب النصر ،
فكان " برهسبتي " الخبير بأسرار الكتب المنزلة ومعارفها قائد الآلهة ، وكان
" سوكر آجاريا " المحنك البصير يقود أسورا في كفاحهم ضد الآلهة ، ولكن
" سوكر آجاريا " كان يجيد عملية " سن جيوني " التي تعيد الميت حيا ، وعلى
هذا فطالما رجحت كفه " أسورا " بسبب إعادة الحياة لمن يموت منهم في الحرب ،
وكان هذا يرجح كفته على الآلهة .
التمس الآلهة من " كاجا " - وكان قد اعتزل الحرب - أن يتصل بسوكر
آجاريا ويتقرب إليه ويتعلم منه عملية " سن جيوني " ولو بطريق الخداع ، فقبل
" كاجا " ويممم وجهه شطر " أسورا " ودخل على سوكر آجاريا وهتف به :
قصدت إليك لأتلقى دروس الحكمة والعرفان تحت وصايتك . ولم يرده سوكر
أجاريا لأن الأستاذ المتضلع لا يرد طلب التلميذ النبيل . والتحق كاجا ببيت
سوكر أجاريا يتعلم ويخدم .
وكان لسوكر آجاريا بنت جميلة اسمها " ديوياني " كان أبوها يحبها حبا جما ،
وكان كاجا يقضي أكثر أوقاته معها يسليها بالغناء والرقص والقصص ، ويقضي
لها كل حاجاتها ، فتعلقت به " ديوياني " وشغفت بحبه .
وخافت " أسورا " من عاقبة هذه العلاقة بين " كاجا " و " ديوياني "
مقارنة الأديان ، أديان الهند — صفحة 79
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٧٩