وتخيلت أن " كاجا " سيستطيع تحت ستار طلب العلم والخدمة أن يعرف سر
عملية " سن جيوني " ولذلك قررت " أسورا " قتل " كاجا " وانتهزت فرصة
خروجه يرعى ماشية أستاذه وهجم عليه أفراد منها وقتلوه ومزقوا جسمه شر
ممزق ، ولما عادت الماشية بدونه انزعجت " ديوياني " وأسرعت إلى أبيها
صارخة باكية وقالت : يا أبت ، إن الشمس قد غابت ، وعادت الماشية ، ولم يأت
كاجا ، إني أخاف أن يكون شر نزل به ، وإني لا أستطيع أن أعيش ولا أراه
بجانبي . فرق قلب الأب لابنته ، واصطنع عملية " سن جيوني " وسرعان
ما حضر كاجا وقص عليهما ما حدث له وهو يرعى الماشية من هجوم أسورا
عليه وقتله . . . ولكن أسورا دبرت طريقا جديدا للتخلص من " كاجا "
فذهب مرة ليحضر الأزهار الجميلة من الغابة إلى " ديوياني " فانقض عليه بعضهم
وقتلوه وحرقوه وألقوا رماده في اليم ، وطال انتظار " ديوياني " له دون جدوى
فهرعت لأبيها باكية ناحبة ، فأحياه لها مرة ثانية .
ولكن أسورا دبرت أمرا خطيرا فقد أمسكت بكاجا وقتلته وحرقت
جثته وأذابت رماده في كأس خمر ، وقدمت الكأس إلى سوكر آجاريا
فشربه ، وهرعت ديوياني إلى أبيها لثالث مرة عندما طالت غيبة كاجا ،
وحاول أبوها أن ينصحها بالرضا بالقضاء والقدر ، ولكنها بكت بنشيج
وحسرة ، ولما حاول أبوها أن يحييه هذه المرة اضطرب كاجا في أحشائه ،
فقال لها أبوها : إن عودة كاجا للحياة لا تتم إلا بموتي ليخرج هذا من بين
أحشائي . وشمل الحزن ديوياني إذ أدركت أنها لا بد أن تفقد حبيبها
أو والدها ، واضطربت لهذا الأمر الفاجع ، ولكن أباها وجد حلا
للمشكلة ، فقد علم سر " سن جيوني " إلى كاجا وهو في أحشائه ،
وقال له : الآن تشق بطنىي لتخرج أنت من أحشائي وأمرت أنا ، ثم
تعيد لي الحياة باصطناع سرجبوني " معي ، وتم ذلك بنجاح ،
مقارنة الأديان ، أديان الهند — صفحة 80
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٨٠