تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، أديان الهند — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
عن عيسى أنه قال لشاب غني أراد أن يدخل المسيحية : بع أملاكك وأعط ثمنها للفقراء وتعال اتبعني ، فلم يقبل الشاب ، فقال عيسى : يعسر أن يدخل غنى ملكوت الله ( 1 ) . وليس ضبط النفس وقهر الشهوات بدرجة واحدة بين أتباع بوذا ، بل كانوا يتفاوتون في ذلك تبعا لمقدرتهم الخاصة . والاحترام للحياة ، انسانية كانت أو حيوانية ، من أهم الأخلاق البوذية ، فليس لبوذي أن يقتل حيوانا في لهو كالصيد أو في جد كذبحه للأكل ، بل عليه أن يرفق بالحيوان ويعده أخاه في الخلق ، ولا يراه خلقا أدنى منه ، فالهدوء الروحي والحب لكل نسمة هو ما أرشد له بوذا . والمحبة الشاملة من أهم وأفضل الأعمال الحسنة لدى الجماعة البوذية ، وهي عند بوذا أفضل من الأعمال الحسنة ، وقد قال في ذلك : الحسنات على اختلاف أنواعها لا تبلغ سدس فضل المحبة التي تحرر القلب من شوائب الشر ، لأن مثل هذه المحبة يتضمن سائر الحسنات ، إن المحبة تشرق نورا وبهاء ، ترون الأم تحيط بوليدها حتى في الأخطار التي تهدد حياتها ، كذلك يجب على كل إنسان أن يغرس في نفسه الحب العميق الصادق لسائر الخلق ( 2 ) . 4 - فلسفة الثروة عند بوذا : تكلمنا آنفا عن رأي بوذا فيما يتعلق بالمال والعقار ، وذكرنا أنه حث من يريد دخول " النظام " أن يتنازل عن أمواله وعقاره ثم يحمل مخلاته
هامش
( 1 ) متي : الأصحاح التاسع عشر ومرقص الأصحاح العاشر ، ولوقا الأصحاح الثامن عشر . ( 2 ) من بحث للعلامة رادها كرشنن سالف الذكر .