والحفظ والاحساس ، ويستلزم هذا العلم حضور الأشياء المعلومة للحواس
أولا حتى يتم إدراكها .
2 - العلم عن طريق الوثائق المقدسة ، ويعرف هذا القسم بالعلم غير المباشر
لتوسط المستندات والوثائق بين من يعلم وما يعلم ، وتدعي الجينية أن كتبهم
المقدسة لم تغادر صغيرة ولا كبيرة .
3 - العلم بالوجدان المحدود ، وهو إدراك ذي الصورة من الأشياء
الموجودة ، بطريق الروح ، فالمدرك هنا موجود يمكن أن يرى ، ولكن لبعده
مثلا لا تراه العين ، وتراه الروح في هذه المرحلة من مراحل العلم . وللوصول
إلى هذه المرحلة لا بد من تطهير الروح من الأدران والأوساخ والسمو بها عن
الوساوس والأوهام .
4 - العلم بالوجدان المحيط ، وهو إدراك بطريق الروح لما ليست له صورة
الآن ، فهو إدراك يتخطى مسافات الأزمنة والأمكنة ، يعلم ما في السماء وما في
الأرض من ظاهر وباطن وما كان فيهما ، وهي مرحلة أعلى طبعا من سابقتها
وتستلزم مزيدا من الطهر والصفاء .
5 - العلم بمخبأت الضمائر والتصورات في السرائر ، فهو علم بما لم
يوجد إلا من حيث أنه خاطر في الذهن ، وهو أرقى درجات العلم ،
ولا يتم إلا للذين هجروا الأهل والوطن وطهروا أنفسهم بالرياضة الشاقة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذه المعلومات مستقاة من مراجع متعددة بعد جهد واسع في المقابلة
والتنقيح والتنظيم وأهمها دراسات الأستاذ مولانا محمد عبد السلام الرامبوري
عن " فلسفة الهند القديمة " والأستاذ محيي الدين الألوئي عن الفلسفة الجينية
ودراسات Weech و Ryland عن The Peoples and Religions of India
ودراسات Allen عن The Buddha s Philosophy