عليه من الرزق ، وفاضت عليه خيراته ، والعجيب أن المرأة توقفت عن
الحمل بعد ذلك ، كأنما أخرجت كل ما كان في رحمها وفرغت من الحمل
والولادة .
هذه تجربة ، وإليك تجربة أخرى :
في أسرة غنية حملت سيدة من سيدات الطبقة العليا ، وولدت طفلا ذكرا
جميلا ، ولكن في إحدى يديه إصبع زائدة ، ولما اغتمت الأم لذلك هدموا
روعها واستدعوا أمهر الأطباء حيث قطعوا تلك الإصبع ، ومر الزمن وحملت
السيدة مرة أخرى وولدت ، ولكن طفلها هذه المرة كان بإحدى يديه أربع
أصابع فقط ! ! ! يالله كأن هتافا يصيح بهم : إذا كنتم استطعتم أن تقطعوا
الإصبع الزائدة بسرعة فهل تستطيعون أن تضيفوا الإصبع الناقصة ؟
وإليك تجربة ثالثة :
كان عمدة من عمد الريف المصري ، وكان كأغلب العمد يفتح بيته لجلسات
الريف حيث يتحاكم المتنازعون وتفض المنازعات ، واشتهر الرجل بحب
التوفيق بين الناس فكان يستدعى لمثل هذه الجلسات بالقرى المجاورة ،
أو كانت منازعات تلك القرى تأتي إليه .
وكان لهذا العمدة ابن تدرج في التعليم حتى دخل كلية الحقوق ثم تخرج
منها واشتغل بالمحاماة ، وكانت هذه الحادثة نقطة تحول في تاريخ الرجل ، فلم
يعد الرجل يحب فض المنازعات بل ربما أثار الخصومات ، وكان يقصد بذلك
أن يدفع لابنه المال عن طريق القضايا التي أصبحت ترسل للمحاكم ، بعد أن
كانت لا تتجاوز دوار العمدة المسكين .
ولكن الرجل لم يفرج بابنه ولم يدفع له الثراء ، وإنما جلب على ابنه
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 94
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٩٤