تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وهناك محادثة مماثلة جرت بين سقراط وبين أريستوديم الذي ينكر الألوهية ، وسأقتبس موجزا لهذه المحادثة من الأستاذ محمد فريد وجدي ( 1 ) : سقراط : أيوجد رجال تعجب بمهارتهم وجمال صنائعهم ؟ أريستوديم : نعم ، أعجب في الشعر القصصي بهومير ، وفي التصوير بزوكسيس ، وفى صناعة التماثيل ببوليكتيت . سقراط : أي الصناع أولى بالأعجاب ، الذي يخلق صورا بلا عقل ولا حراك ، أم الذي يبدع كائنات ذات عقل وحياة ؟ أريستوديم : طبعا الذي يبدع الكائنات المتمتعة بالعقل والحياة ، إذا لم تكن تلك من نتائج الاتفاق . سقراط : وهل يمكن أن يكون من الإنفاق أن تعطي الأعضاء لمقاصد وغايات خاصة ؟ عين ترى ، وأذن تسمع ، وأنف يشم ، ولسان يتذوق ، والعين تحاط بحراسة لحساسيتها وضعفها ، فتقفل عند النوم أو عند الحاجة ، وتحس بالرموش والحواجب ، ويجعل الأذن جهاز خارجي يجمع لها الصوت ، هل يمكن أن يكون كل ذلك من نتائج الاتفاق ؟ والميل المودع في النفوس للتناسل ، والحنان المخلوق في قلوب الأمهات بالنسبة الأولاد ، مع ندرة أن ينفع ولد أباه أو أمه ، والطفل الذي يلهم الرضاعة بمجرد ولادته . . . هل يمكن أن يكون ذلك كله من نتائج الاتفاق ؟
هامش
( 1 ) دائرة المعارف ، مادة إله ج‍ 1 ص 486 - 488 .