- أم يقولون تقوله ، بل لا يؤمنون ، فليأتوا بحديث مثله إن كانوا
صادقين ( 1 ) .
- قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون
بمثله ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( 2 ) .
- أم يقولون افتراه ؟ قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ، وادعوا من
استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ( 3 ) .
- أم يقولون افتراه ؟ قل فأتوا بسورة مثله ، وادعوا من استطعتم
من دون الله إن كنتم صادقين ( 4 ) .
- وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا
شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ( 5 ) .
وهكذا نجد ذلك التحدي متدرجا ، يطلب منهم أن يأتوا بمثل القرآن ،
فإذا ظهر عجزهم انتقل التحدي إلى عشر سور ، فإذا عجزوا مرة أخرى تحداهم
بأن يأتوا بسورة واحدة ، وفي سور القرآن ما هو سطر واحد ، ولكنهم حتى
في هذا يعجزون . وتحدى العرب أن يأتوا بسورة قصيرة تحد مهين ، فليس
للعرب ثقافة إلا البلاغة ، وثروتهم الفكرية محصورة في مجال الشعر والنثر
والفصاحة والبيان ، فإذا عجزوا في هذا البيان رغم التحدي السافر ورغم تعاونهم
الذي وجههم إليه القرآن فذلك هو الخزي المبين ، ولكن هيهات أن تصل
قوى البشر إلى أن تقف وجها لوجه أمام قوى الله .
مرة أخرى نجدنا لا نستطيع أن نفترض عدم صدق محمد ، ففرض كهذا
لا ينتج إلا عن فكر سقيم ونظر كليل .
هامش
( 1 ) سورة الطور الآية 33 - 34 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية 88 .
( 3 ) سورة هود الآية 13 .
( 4 ) سورة يونس الآية 38 .
( 5 ) سورة البقرة الآية 23 .