( ب ) حق غير محدد ، وغير ثابت ، وغير دائم ، وذلك القسم هام
جدا في التفكير الإسلامي ، وهو غير محدد أي يزيد وينقص حسب الحاجة
وحسب مقدار الثروة ، وغير ثابت أي ليس له وقت معين بل يطلب عند
الحاجة ، وغير دائم أي يدفع عند حاجة الناس أو الدولة ويسقط إذا لم تتكرر
هذه الحاجة .
وبجانب هذين النوعين الواجبين هناك نوع مندوب وهو نفقة التطوع ،
وهو الاعطاء تفضلا مع عدم حاجة المعطى إليه ، كأن تعطيه مزيدا من الملابس ،
أو تحسن داره أو مركبه ، أو تزوجه وهو في غير حاجة ماسة إلى زواج ،
أو نحو ذلك من غير الضروريات ، وقد عد الله سبحانه هذا المنح قرضا له
وألزم نفسه بسداده . قال تعالى :
- من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله
يقبض ويبسط ( 1 ) .
- وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ( 2 ) .
- إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم ( 3 ) .
وقد اتضح مما سبق أن الإسلام يقرر ما يسمى الآن الضريبة
التصاعدية ، وكذلك ما يسمى العلاوة الاجتماعية ، فكلما زاد الغنى زادت
النسبة الواجب إخراجها من المال ، وكلما كثرت التبعات زاد ما يلزم أن
يعطي للمحتاجين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 245 .
( 2 ) سورة سبأ الآية 39 .
( 3 ) سورة التغابن الآية 17 .
( 4 ) أنظر تفصيل هذه النقطة في كتاب " المجتمع الإسلامي " للمؤلف ص 72 - 74 .