تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الاقتصاد الإسلامي بين المبادئ الاقتصادية الحديثة قلنا إن للإسلام في سياسة المال فلسفة خاصة ليست بالشيوعية ، ولا بالرأسمالية ، ولا بالاشتراكية الأوربية ، وقد بينا بإيجاز ملامح الفلسفة الإسلامية ، ونريد أن نعرف هنا مكانها بين مختلف الاتجاهات . الاقتصاد الإسلامي والشيوعية : يبعد الاقتصاد الإسلامي عن النظم الشيوعية بعدا واسعا ، فقد سبق أن قررنا أن الإسلام يقر الملكية الفردية ويقر التفاوت فيها ، ويشمل ذلك ملكية الأراضي الزراعية وملكية المتاجر والمصانع ، ولا يجيز الإسلام التدخل في هذه الملكية إلا إذا تعارضت مع الصالح العام كما سبق ، ويحرس الإسلام هذه الملكية إلا إذا تعارضت مع الصالح العام كما سبق ، ويحرس الإسلام هذه الملكية وينقلها لورثة المالك ، والإسلام بذلك يعارض الشيوعية التي لا تدع للإنسان إلا " حق الامتلاك الشخصي للدخل الناتج من عمله ومدخراته ، والمنزل الذي يسكنه بأثاثه وأمتعته ، والأدوات المخصصة لاستعماله الشخصي وتوفير الراحة له ، وحق توريث هذه الملكية الشخصية ( 1 ) . ومن الحق أن نوضح أن الشيوعية أدركت بعدها عن العقل والمنطق السليم في نظامها الاقتصادي ، فأدخلت ولا تزال تدخل بعض الأفكار على أسسها ، تحاول بذلك الجمع بين الماركسية التي هي دين الشيوعيين وبين الحكمة وحاجات المجتمع . الاقتصاد الإسلامي والرأسمالية : الفرق بين الاقتصاد في الإسلام والاقتصاد في النظم الرأسمالية عظيم للغاية ، فمع أن كلا النظاميين يبيح الملكية الفردية والتفاوت فيها ، وإرثها ، إلا أن الهوة
هامش
( 1 ) دستور الجمهوريات السوفيتية .
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 270 | أحمد الشلبي