تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
تتبع نظم الإسلام وأحكامه التي جاء بها في أمور السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها ، وأن تلزم المسلمين بذلك ، وعليها أن تقترح النظم والقوانين المتمشية مع روح الإسلام للمشكلات التي لم يرد لها ذكر في مصادر الإسلام الأولى ، وأن يكون هدفها في الأحكام التوفيق بين النصوص وبين مصالح العباد . والنصوص التالية تبين مسؤولية الحكومة الإسلامية : قال تعالى : الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، ولله عاقبة الأمور ( 1 ) . وقال عليه الصلاة والسلام : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته . وقال : من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم ( حاجتهم ) وفقرهم ، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة . وفي تدبير مشكلات المجتمع الإسلامي ، وفي تقوية الصلة بين الحاكمين والمحكومين نذكر هنا آيتين كريمتين تتم بهما صورة عمل الحكومة في إطار الشورى الذي يطلق عليه تجوزا كلمة " الديمقراطية " في الاصطلاح الحديث ، وهاتان الآيتان هما : - وأمرهم شورى بينهم ( 2 ) . - فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فاعف عنهم ، واستغفر لهم ، وشاورهم في الأمر ( 3 ) . وهاتان الآيتان تبينان أن اختيار الحكومة ليس معناه تسليم كل الأمور
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 41 . ( 2 ) سورة الشورى الآية 38 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 158 .