تتبع نظم الإسلام وأحكامه التي جاء بها في أمور السياسة والاقتصاد والاجتماع
وغيرها ، وأن تلزم المسلمين بذلك ، وعليها أن تقترح النظم والقوانين المتمشية
مع روح الإسلام للمشكلات التي لم يرد لها ذكر في مصادر الإسلام الأولى ،
وأن يكون هدفها في الأحكام التوفيق بين النصوص وبين مصالح العباد .
والنصوص التالية تبين مسؤولية الحكومة الإسلامية :
قال تعالى : الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، ولله عاقبة الأمور ( 1 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ،
فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته .
وقال : من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم
( حاجتهم ) وفقرهم ، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة .
وفي تدبير مشكلات المجتمع الإسلامي ، وفي تقوية الصلة بين الحاكمين
والمحكومين نذكر هنا آيتين كريمتين تتم بهما صورة عمل الحكومة في
إطار الشورى الذي يطلق عليه تجوزا كلمة " الديمقراطية " في الاصطلاح
الحديث ، وهاتان الآيتان هما :
- وأمرهم شورى بينهم ( 2 ) .
- فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من
حولك ، فاعف عنهم ، واستغفر لهم ، وشاورهم في الأمر ( 3 ) .
وهاتان الآيتان تبينان أن اختيار الحكومة ليس معناه تسليم كل الأمور
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 41 .
( 2 ) سورة الشورى الآية 38 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 158 .