تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فيدخلون ويحاربون في صفوف المسلمين . ويقول أرنولد : لقد اجتذبت الدعوة المحمدية إلى أحضانها من الصليبيين عددا مذكورا حتى في العهد الأول أي في القرن الثاني عشر ، ولم يقتصر ذلك على عامة النصارى بل إن بعض أمرائهم وقادتهم انضموا أيضا إلى المسلمين في ساعات انتصارات المسيحيون . ويروي توماس أرنولد عن بعض مؤرخي النصارى قوله : إن ستة من أمراء مملكة القدس استولى عليهم الشيطان ليلة معركة حطين ، فأسلموا وانضموا إلى صفوف الأعداء دون أن يقهروا من أحد على ذلك ، ويعلل توماس أرنولد لانتشار الإسلام بين الصليبيين بقوله : ويظهر أن أخلاق صلاح الدين وحياته التي انطوت على البطولة ، قد أحدثت في أذهان المسيحيين في عصره تأثيرا سحريا خاصا ، حتى أن نفرا من الفرسان المسيحيين قد بلغ من قوة انجذابهم إليه أن هجروا ديانتهم المسيحية وهجروا قومهم وانضموا إلى المسلمين ، وكذلك كانت الحال عندما طرح النصرانية ، مثلا ، فارس إنجليزي من فرسان المعبد ، يدعى روبرت أوف سانت أليانس سنة 1185 م واعتنق الإسلام ثم تزوج بإحدى حفيدات صلاح الدين ( 1 ) . فهل يمكن أن نقول إن الإسلام انتشر بين الصليبيين بالقوة ؟ 4 - في القرن التاسع الهجري هجم المغول على العالم الإسلامي ، وكان هجومهم وحشيا قاسيا مدمرا ، سفكوا الدماء فسالت أنهارا ، وحطموا الحضارة الإسلامية ، وهدموا القصور والمساجد ، وأحرقوا الكتب ، وقتلوا العلماء ، وامتدت أيديهم إلى الخليفة فقتلوه وقتلوا معه أهله . وأزالوا الخلافة العباسية سنة 656 ه‍ ، وأصبحت للمغول اليد العليا ، وهوت أمامهم كل قوى المسلمين
هامش
( 1 ) اقرأ ما كتبه توماس أرنولد عن " حالات التحول إلى الإسلام بين الصليبيين " في كتابه : الدعوة إلى الإسلام ص 7 . 1 وما بعدها .
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 192 | أحمد الشلبي