- ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ( 1 ) .
- لكم دينكم ولي دين ( 2 ) .
- فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ( 3 ) .
- فذكر إنما أنت مذكر ، لست عليهم بمسيطر ( 4 ) .
وأما سلسلة التاريخ فترينا بوضوح أن الإسلام سلك طريقه بالدعوة ،
متبعا هذه الآيات البينات ، ومبتعدا كل البعد عن القسوة . وإلى القارئ
بيان ذلك :
1 - حينما كان الرسول في مكة ، وحينما بدأ دعوته وحيدا لا سلاح معه
ولا مال ، دخلها مجموعة من عظماء الرجال من أمثال أبي بكر وعثمان وسعد بن
أبي وقاص وطلحة والزبير ثم عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب . فهل يمكن
أن نقول أن هؤلاء دخلوا بالقوة ؟
وأين القوة في ذلك الوقت ؟
2 - واضطهدت قريش المسلمين اضطهادا قاسيا ، وأنزلت بمحمد وأتباعه
ألوانا من العذاب ، وفي وسط هذا العناء حينما كان محمد والمسلمون معه بمكة
مغلوبين على أمرهم مستضعفين ، كان أهل المدينة يسعون للإسلام فيعتنقونه
ويدعون له ذويهم وأهليهم ، فهل يمكن أن نقول أن الإسلام انتشر بالقوة بين
سكان المدينة ؟
3 - جاء الصليبيون إلى الشرق إبان ضعف الخلافة العباسية والخلافة
الفاطمية لمحاولة القضاء على الإسلام ، وإذا بالاسلام يجذب جموعا منهم
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 125 .
( 2 ) سورة الكافرون الآية السادسة .
( 3 ) سورة الرعد الآية 42 .
( 4 ) سورة الغاشية الآيتان 21 - 22 .