أحداث الساعة
والطبعة الرابعة من هذا الكتاب
من المؤسف أن الإسلام والمسلمين في كل مكان يتعرضون لهجوم قاس
من الأعداء في هذه الأيام ، ومن الحق أن نتذكر أن هذه الهجوم اكتفى
بالكلمة في مكان واستعمل القوة في مكان آخر ، ولو استطاع أعداء الإسلام
أن يستعملوا القوة ضد المسلمين دائما لفعلوا ، فالتاريخ يقرر لنا أن المسلمين لم
يستطيعوا أن يعيشوا في أمن وطمأنينة في نطاق حكم غير إسلامي ، لم ينل مسلمو
الأندلس الأمن عندما انتصر الفرنجة ، ولم يستطع مسلمو الهند أن يعيشوا
في أمن مع النظام الهندوسي ، ويتعرض مسلمو الفيليبين إلى المذابح يقوم بها
أعداء الإسلام هناك ، وفي مقابل هذا العنت يعيش غير المسلمين في الدول
الإسلامية مستمتعين بكل الأمن ، بل بالثراء والجاه .
وفي هذا الصراع ندفع بالطبعة الرابعة من هذا الكتاب إلى المجتمع
الإسلامي والمجتمع العالمي ليرى الناس صورة الإسلام بما فيه من سمو العقيدة ،
وعظمة التشريع ، وسماحة الخلق ، ثم ليروا كيف أن الإسلام يسالم من سالمه
ويصارع من صارعه ، فذلك وحده هو الضمان لخير الإنسانية ، قال تعالى
" وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ( 1 ) " فالقرآن يأمر بقتال من
أثار الفتن ، ومن لا يترك الفكر الديني حرا ، أو من أراد أن يفرض اتجاها
معينا على الناس .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 193 .