- يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 1 ) .
هذا ويكثر في الإسلام أن ترى الآية أو الحديث تجمع بين فوائد الدنيا
والآخرة ، بين صحة البدن وسلامة الروح ، لأن كلا منهما ككفة الميزان إن
رجحت فعلى حساب الأخرى ، اقرأ قول الله وقول الرسول .
- وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا ( 2 ) .
- فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ،
ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ،
أولئك لهم نصيب مما كسبوا ( 3 ) .
- يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر
الله وذروا البيع ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، فإذا قضيت الصلاة
فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ( 4 ) .
- اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا .
وهكذا يوفق الإسلام بين المادة والروح دون أن يدع أحدا منهما يطغى
على الآخر أو يتغلب عليه ، فإذا تغلبت المادة على الروح في المسلم هتف به
القرآن الكريم .
- من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها
لا يبخسون ، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها
وباطل ما كانوا يعملون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات الآية 13 .
( 2 ) سورة القصص الآية 77 .
( 3 ) سورة البقرة الآيات 200 - 202 .
( 4 ) سورة الجمعة الآيتان 9 - 10 .
( 5 ) سورة هود الآيتان 15 - 16 .