- واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ، أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ،
إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ( 1 ) .
* من قول صالح :
- أتتركون فيها هاهنا آمنين ، في جنات وعيون ، وزروع ونخل طلعها
هضيم ، وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ، فاتقوا الله وأطيعون ( 2 ) .
* من قول إبراهيم :
- واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ؟ قالوا نعبد
أصناما فنظل لها عاكفين ، قال : هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم
أو يضرون ؟ قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ، قال أفرأيتم ما كنتم
تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون ، فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ، الذي خلقني
فهو يهدين ، والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي
يميتني ثم يحيين ، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ( 3 ) .
وقد توجد معجزة في أديان هذه المرحلة ، وذلك إذا طلبها أصحاب الرسول ،
كقوم صالح الذين هتفوا به :
- ما أنت إلا بشر مثلنا ، فأت بآية إن كنت من الصادقين ( 4 ) .
فجاءتهم الناقة معجزة لهم .
أما أديان المرحلتين الثانية والثالثة فالمعجزة ضرورية فيها ، ولذلك تأتي
المعجزة مع الدعوة بدون طلب ، وذلك لأن في أديان هاتين المرحلتين تكاليف
يتوقف تصديقها واتباعها على المعجزة المقدمة ، ففي أديان بني إسرائيل تشريع
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآيات 132 - 135 .
( 2 ) سورة الشعراء الآيات 146 - 150 .
( 3 ) سورة الشعراء الآيات 68 - 82 .
( 4 ) سورة الشعراء الآية 154 .