الإرادة التي تدعو للحب العام لأنها تسيطر على الجميع ، بيد أن محمدا
- وقد أدرك هذا - كرر القول بأنه بشر كغيره من الناس فنجا من أن
يؤلهه الناس .
تعالى بنا إلى Wells والى Hirth لنرى هذه الفكرة ونشاهد هذه المقارنة
الدقيقة بين الأديان الثلاثة :
كان الكاهن الصيني ( موتى ) يعيش في القرن الرابع ق م عندما
كانت تعاليم كونفوشيوس ولاهوتسي منتشرة في الصين . وقد كتب
- فيما كتب - قطعة عن هذا الموضوع ، هاك نصها ، وإذا تأملتها وجدتها
- كما ، يقول Wells نصرانية الروح :
إن الاعتداءات المتبادلة بين دولة ودولة ، والاغتصابات المتبادلة بين عائلة
وأخرى ، والسرقات المتبادلة بين الرجل وأخيه ، وافتقار الملك إلى الرفق
والوزير إلى الولاء ، والحاجة إلى الحنان والواجب البنوي بين الوالد وولده -
هذه وأمثال هذه أمور ضارة بالإمبراطورية وكل هذا راجع إلى انتفاء الحب
المتبادل ، فلو أمكن فقط أن نعمم بين الناس تلك الفضيلة الواحدة ، فلن يصبح
للأمراء وقد أحب أحدهم الآخر أي ميادين للقتال ، ولن يحاول رؤساء العائلات
أن يأخذوا أي شئ غصبا ، ولن يرتكب الرجال أية سرقة ، ولاتصف
الحكام والوزراء بالسماحة والولاء ، ولأصبح الآباء رحماء والأبناء بررة ، ولصار
الإخوة منسجمين وأمسى التراضي بينهم هينا ، ولو أن الناس عامة أحب
بعضهم بعضا : لما انقض قويهم على ضعيفهم ، ولما نهبت كثرتهم قلتهم ، ولما
أعان غنيهم فقيرهم ، ولما أظهر شريفهم قحة مع وضيعهم ، ولما غش خبهم
بسيطهم ( 1 ) ) .
ويعلق Wells على هذه العبارة بقوله :
هامش
( 1 ) The Ancient History of China : Hirth