تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أصبح هذا التعبير ثابت المعنى ، أي أنهم اعتقدوا فعلا أن في صف الآلهة رئيسا ومرؤوسين وآمرا ومأمورين ، وأن الرئيس والآمر هو وحده رب الأرباب وإله الآلهة ، وهذا وصف ثابت له لا ينتقل إلى سواه والكائنات كلها تحت يده وسائر الآلهة تحت أمره ( 1 ) . التثليث في الفكر الهندي : وحوالي القرن التاسع قبل الميلاد وصل فكر الكهنة الهنود إلى رأي تشبهه عقيدة التثليث الحالية عند المسيحيين ، فقد جمعوا الآلهة في إله واحد ، وقالوا أنه هو الذي أخرج العالم من ذاته ، وهو الذي يحفظه إلى أن يهلكه ويرده إليه ، وأطلقوا عليه ثلاثة أسماء ، فهو براهما من حيث هو موجد ، وهو فشنو من حيث هو حافظ ، وهو سيفا من حيث هو مهلك ( 2 ) . وفتح الكهنة الهنود الباب للمسيحيين فيما يسمى : تثليث في وحدة . وحدة في تثليث . عبادة البقرة : ومن بين المعبودات المتعددة عند الهنود حظيت البقرة بأسمى مكانة ، وهي من المعبودات الهندية التي لم تضعف قداستها مع كر السنين وتوالي القرون ، ففي الويدا حديث عن قداستها والصلاة لها ، ولا تزال البقرة حتى الآن تستمتع بهذه القدسية ، ففي الأدب المنسوب للمهاتما غاندي تفسير لما حظيت به البقرة قديما وحديثا من نفوذ ديني ، وفي عدد نوفمبر ( سنة 1963 ) من مجلة
هامش
( 1 ) محمد عبد السلام الرامبوري : فلسفة الهند القديمة . ( 2 ) دكتور إبراهيم مذكور ودكتور يوسف كرم : دروس في تاريخ الفلسفة ص 12 .
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 240 | أحمد الشلبي