تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
3 - أما القسم الثالث فهو رؤيا يوحنا اللاهوتي ، وتسمى رؤيا لأنها أشبه بالأحلام ولكن يوحنا رآها في اليقظة ، وقد قرأتها عدة مرات ولم يظهر لي منها قصد ذو بال . وكأن يوحنا أراد أن يظهر بها سلطان المسيح بعد رفعه وصلته الدائمة بالكنائس ، وما كان أجدر المسيحيين أن يحذفوا هذه الرؤيا من الكتاب المقدس فهي للخرافات أقرب ( 1 ) ، ويصور يوحنا فيها السيد المسيح بالخروف المذبوح ( 2 ) ، ويكرر هذا اللفظ ، وهو ذوق ناب في التعبير . وعن هذا التشبيه يقول الروائي الإنجليزي المعاصر Lorance . H . D : إنني أشمئز من الربط بين المسيح وبين الخروف المذبوح ، مع أن الخراف أغبى وأجشع ما في مملكة الحيوان دراسات عن الأناجيل : وقصة هذه الأناجيل وعلاقاتها بالمعتقدات المسيحية قصة تدعو للعجب ، فمن الطبيعي أن تنبني المعتقدات على الأناجيل ، ولكن الواقع غير هذا أو قل عكس هذا ، إذ انبنت الأناجيل على المعتقدات ، فقد نشأت المعتقدات بواسطة بولس ، ثم كتب بولس رسائله بين سنة 55 وسنة 63 م بيد أن الإنجيليين لم يبدءوا كتابة أناجيلهم إلا في سنة 63 ، ورجحت كفة بولس وكفة معتقداته على ما ذكرنا من قبل ، فتأثرت الأناجيل بهذه الرسائل ( 3 ) . وبجانب ما وضعه بولس ومريدوه من أناجيل ورسائل كانت هناك أناجيل متعددة تتكلم عن حياة المسيح ودعوته ، ومنها إنجيل عيسى نفسه ، وقد ورد ذكره في إنجيل مرقص ( 4 ) وفي رسالة بولس إلى أهل رومية ( 5 ) ومنها إنجيل السبعين وإنجيل التذكرة وغيرها من الأناجيل
هامش
( 1 ) اقرأ الإصحاح الثاني عشر من هذه الرؤيا . ( 2 ) الإصحاح الخامس الفقرة السادسة وما بعد . ( 3 ) أنظر يسوع المسيح للأب بولس إلياس ص 18 . ( 4 ) الإصحاح الأول الفقرة 14 . ( 5 ) الإصحاح الأول الفقرات 9 ، 16 والاصحاح 15 الفقرة 19 .