فكيف ينحرف المعصوم ؟ ومما يدعو للدهشة أن أساس هذا الاعتقاد أن أحد
الأساقفة أوصى بذلك حوالي سنة 107 م وأصبحت وصيته مقدسة وبني عليها
هذا الاعتقاد العجيب الذي يرفع القسس إلى مصاف الآلهة . والفصل الذي
نزمع ترجمته عنوانه : ( نفوذ الكنيسة ) ونصه كما يلي :
وحوالي سنة 107 م كتب الأسقف اجناسيوس أسقف كنيسة أنطاكية
إلى المسيحيين في سميرنا Smyrna ما يلي :
( عليكم جميعا أن تطيعوا آباء الكنيسة كما أطاع عيسى أباه ، أطيعوا
أئمتكم الروحانيين كما تطيعون الرسل ، ولا يباشر أحد منكم شأنا من الشؤون
التي تقوم بها الكنيسة ( كالتعميد والزواج وحضور الموت والصلاة ) بدون
حضور آباء الكنيسة ، وأنى يوجد الأسقف فإن حضوره يعد حضورا للمسيح
نفسه تبعا لتعاليم الكنيسة الكاثوليكية .
( الأب والأئمة الروحانيون لهم سلطان لقيادتنا وإرشادنا باسم المسيح ، فمن
أيديهم نتلقى حياة الطهر عن طريق التعميد ، وهم الذين يعطوننا الخبز المقدس
في العشاء الرباني ، وهم الذين يربوننا لنصبح أبناء الله ، وهم عوض عيسى وآباؤنا
الروحانيون ، فعلينا أن نتعمق في احترامهم وحبهم وطاعتهم .
( وكل رجال الكنيسة العظام من الأب المقدس إلى الأساقفة يصدرون
الأوامر لتنظيم الكنيسة ولسلامة المسيحيين من الذنوب والهموم النفسية
وتشجيعهم على فهم الحياة الكنيسة .
( المسيحيون أعضاء يتكون منهم جسم عيسى المقدس فعليهم أن يمتثلوا
لأوامر الأساقفة وأن يسلموا أنفسهم للآباء الروحانيين ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) . 301 - 300 . Pengadjaran Geredja Katolik pp