العشاء الرباني Saciament :
يطلق عليه أيضا التناول وهو أيضا عادة أخذت عن الأديان السابقة
للمسيحية ( 1 ) ، ويرمز بالعشاء الرباني إلى عشاء عيسى الأخير مع تلاميذه ، إذ
اقتسم معهم الخبز والنبيذ ، والخبز يرمز إلى جسد المسيح الذي كسر لنجاة البشرية ،
أما الخمر فيرمز إلى دمه الذي سفك لهذا الغرض ، ويستعمل في العشاء الرباني قليل
من الخبز وقليل من الخمر لذكرى ما فعل بالمسيح ليلة موته وكذلك ليكون هذا
طعاما روحيا للمسيحيين ، فمن أكل هذا الخبز وشرب هذه الخمر استحال الخبز
إلى لحم المسيح والخمر إلى دمه فيحصل امتزاج بين الآكل وبين المسيح وتعاليمه ( 2 )
وسيأتي مزيد من الإيضاح لهذا الموضوع عند الكلام عن الاستحالة .
وقد جاء في رسالة بولس لأهل كورثئوس عن العشاء الرباني ما يلي :
( إن الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها أخذ خبزا ، وشكر ، فكسر ، وقال :
خذوا وكلوا ، هذا هو جسدي المكسور لأجلكم ، اصنعوا هذا لذكري ،
وكذلك أعطاهم قليلا من الخمر وقال : خذوا واشربوا هذا هو دمي المسفوك
لأجلكم ، وإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذا الكأس تخبرون بموت
الرب حتى يعود ( 3 ) ) ، ومن أجل هذا يعتقد المسيحيون أن الخبز يرمز إلى
جسم المسيح الذي كسر لنجاة البشرية ، وأن الخمر يرمز إلى دمه الذي سفك لهذا
الغرض أيضا ( 4 ) .
وجاء في إنجيل يوحنا قول عيسى : والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي
الذي أبذله من أجل حياة العالم ، ومن يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة
أبدية يثبت في وأنا فيه ، فمن يأكلني فهو يحيا بي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عمر عنايت : العقائد ص 105 .
( 2 ) أنظر كتاب ( وحدة الدين والفلسفة والعلم ، للسيد محمود أبو الفيض 132 .
( 3 ) كورنثوس الأول 11 : 23 - 26 .
( 4 ) 197 . Pengadjaran Geredja Katolik Hal
( 5 ) الإصحاح السادس ، اقرأ الفقرات 51 - 58 .