وبعد مولد إسماعيل بحوالي أربع عشرة سنة ولدت سارة لإبراهيم ابنه
الثاني إسحق ، ثم توفى إبراهيم وترك ابنه الأكبر إسماعيل بالحجاز ، وابنه
الأصغر إسحق بأرض كنعان ، وأنجب إسحق ولدين هما عيسو ويعقوب
المسمى إسرائيل وإليه ينسب بنو إسرائيل ، وسنتكلم عن يعقوب فيما بعد
عند الكلام عن أنبياء بني إسرائيل ، وسنتكلم عن يعقوب فيما بعد
عند الكلام عن أنبياء بني إسرائيل ، ولكنا هنا ندون عنه ما يتصل بالسير
التاريخي لبني إسرائيل ، فنذكر أنه تزويج بنتي خاله وهما ليئة وراحيل وتزويج
أيضا من زلفة جارية ليئة ومن بلهة جارية راحيل ، وأعقب منهن اثنى عشر
ابنا ، هم : من ليئة : راوبين - شمعون - لاوى ( من نسله موسى ) - يهوذا
( من اسمه أخذت كلمة يهود ) - يساكر - زبولون .
من راحيل : يوسف - بنيامين .
من زلفة : جاد - أشير .
من بلهة : دان نفتالى .
وكان يعقوب يمنح مزيدا من العطب والحب ليوسف وبنيامين ابنيه من
راحيل الحظية عنده ، فنفس عليهما إخوتهما ، ودبروا المؤامرات ضد يوسف
أكبر الاثنين وأحبهما عند يعقوب ، فاستأذنوا أباهم ليصحبوا يوسف معهم
وهم يرعون أغنامهم ، فقبل يعقوب بعد تردد ، وهناك ألقوا يوسف في بئر
عميقة وجاءوا أباهم عشاء يبكون ، وقد لوثوا قميص يوسف بدم كذب ، وقالوا
يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب ، ثم مرت
بالبئر قافلة أرسلت واردها ليأتي بالماء من البئر ، فتعلق يوسف بالدلو ، وفرحت
به القافلة ، وبيع يوسف لرئيس الشرطة في مصر ، وزج به في السجن نتيجة
اتهامه بمحاولة الاعتداء على شرف زوجة سيده ، وفي السجن تعرف على
رئيس سقاة فرعون ، وبواسطته أفرج عن يوسف بعد حين واستخلصه
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 51
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٥١