والتخلص من المستعمرين في عصر القائد البطل ( كامس ) ، وقد قال عنه
( السير ألان جاردينر ) إنه أهم مستند تاريخي كشف في القرن العشرين .
ونعتبره كذلك قطعة أدبية معاصرة رائعة . . . فإن الأساتذة كانوا يوجهون
طلبة العلم بالمدارس في العصور الفرعونية المختلفة إلى نقل نصوص هذا اللوح لما
يحويه من نصوص أدبية رائعة تخلد أعمال الأبطال ، وبذلك يبثون الروح القومية
في نفوس الشبان من أبناء البلاد ومما زاد في أهمية هذا اللوح . . . أنه اللوح الكامل
الوحيد الذي كتب بأمر الملك ( ماكس ) وذكر وقائع انتصار القائد المصري البطل
على الهكسوس أعدائه وأعداء بلاده ، إذ أن جميع ما وصلنا من قبل . . .
لم يكن غير نصوص لبعض الأفراد من عهد أخيه أحمس .
أما من الناحية التاريخية . . . فإن هذا الكشف يؤكد لنا أن ( كامس ) كان
أول قائد مصري هزم الهكسوس في حرب التحرير . . . كما أنه شرح لنا التكتيك
الحربي الذي اتبعه القائد المصري العظيم في محاربة العدو المستمر . . . حتى كشف
مؤخرة جيشه البري ، ومن ثم استطاع أن يبدأ هجومه بتطويق العدو برا وبحرا
فأوقع به الهزيمة ، ثم هدم عاصمة العدو ( حت وعرت ) ( أواريس ) . . . مما أثر
في العدو تأثيرا قويا بعد أن تحطم كيانه المعنوي لما لحقه من خوف وهلع ، فلم يصمد
أمام هجماته المظفرة ، واستسلمت فرقة خيالية العدو التي كان يتفوق بها على
الجيش المصري . . . ثم يصف النص هذا التأثير بذلك الوصف الذي يضم بعض
الكلمات التي توارثناها منذ القدم . .
ويشير النص المدون على لوح ( ماكس ) إلى تنظيم قوة الأسطوال الحربي
المصري في النيل ، الذي كان أساس خطة التكتيك الحربي التي وضعها القائد
المصري للقضاء على جيش العدو ، وقد تولى ( كامس ) قيادة الجيش بنفسه ،
وكان دائما في المقدمة . . . باعتباره قائد الجيش الأعلى . . . مدفوعا بقوة إيمانه
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 48
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٤٨