ختام
لعل أحسن ما نختم به هذه الدراسة اقتباسات ننتقيها من كتاب ( المسألة
اليهودية ) الذي وضعه كارل ماركس . استمع إليه يقول :
- نحن نقر بأن ثمة في اليهودية عنصرا عاما مناهضا للمجتمع ، وهو
عنصر دفع بالتطور التاريخي إلى نقطة الأوج في الزمن الحاضر ، ولا بد
أن يأتي بعده الانحلال .
- يسعى اليهود إلى ما يسمونه تحرير اليهود ، وما أحرى البشرية أن
تتحرر من اليهود .
- لقد تحرر اليهود فعلا ولكن على الطريقة اليهودية ، فاليهودي
مثلا الذي لا يحسب له حساب في فينا هو الذي يقرر بقوته المالية مصير الدولة
كلها ، واليهودي الذي قد يكون في أصغر المقاطعات الألمانية محروما من الحقوق
هو الذي يقرر مصير أوروبا .
- لقد تحرر اليهودي على الطريقة اليهودية ، وليس فقط بأن أصبح سيد
السوق المالية ، وإنما لأن المال أصبح بواسطته قوة عالمية ، والروح العملية
اليهودية أصبحت الروح الملية للشعوب الأخرى ( 1 ) :
- المال هو إله إسرائيل المطامع ، وأمامه لا ينبغي لأي إله أن يعيش ،
إن المال يخفض جميع آلهة البشر ، ويحولها إلى سلعة ، إن المال هو الجوهر الذي
يسيطر على الإنسان ويستعبده . لقد أصبح إله اليهود أيضا إلها للناس جميعا ،
وهذا انتصار لليهود ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسألة اليهودية لكارل ماركس ص 56 - 57 من الترجمة العربية .
( 2 ) المرجع السابق ص 59 .