السبت
:
يوم السبت من الأيام المقدسة عند اليهود ، التي تجب مراعاة حرمتها مراعاة
تامة ، فلا يجوز ليهودي الاشتغال فيه ، ومن خالف حرمة هذا اليوم ودنسه
بالاشتغال فيه يكون قد ارتكب جرما عظيما .
ولم يكن عند اليهود خطيئة أعظم من عدم حفظ يوم السبت ، إلا عبادة
الأوثان ( 1 ) ، والسبت هو ( شباث Shabbath ) في العبرانية بمعنى راحة ، لأنه
يوم الرب ، فيه استراح ، وأمر عباده بالاستراحة فيه وباركها ، وقد أمرت الوصية
الرابعة بمراعاة حفظ حرمة يوم السبت ، وقد سبق أن أشرنا إلى ذلك ( 2 ) ، ويضع
المفكرون اليهود هذا الموضوع في صورة يرفضها الفكر الإسلامي ، فيقول
Arthur Hertzberg : إن الإنسان ند لله وشريك له في خلق الكون ، فالله
عمل ثم استراح والإنسان يعمل دوره في الخلق ثم عليه أن يستريح ، وقد أوصت
أسفار موسى بذلك ، وحتمت التفرغ تماما عن العمل يوم السبت ، وأبرز الأنبياء
أهمية الراحة يوم السبت وجعلوها مصدرا للروحانيات وللتشبيه بالله الذي هو غاية
ما يتمنى ( 3 ) ، ولعل تسمية هذا اليوم بل لعل العادة نفسها قد جاءت من
البابليين ، فقد كان هؤلاء يطلقون على أيام الصوم وأيام الدعاء ( شبتو ) ( 4 )
ومما ورد عن يوم السبت في الكتاب المقدس النص التالي : تحفظون السبت
لأنه مقدس لكم ، من دنسه يقتل قتلا ، إن كان من صنع فيه عملا تقطع تلك
النفس من بين شعبها ، ستة أيام يصنع عمل أما اليوم السابع ففيه سبت عطلة
مقدس للرب ، لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض وفي اليوم السابع استراح
وتنفس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس ج 1 ص 537 .
( 2 ) أنظر تاريخ العرب قبل الإسلام للدكتور جواد علي ج 6 ص 119 .
( 3 ) Judaism P 101 . ( 4 ) ول ديورانت قصة الحضارة ج 2 ص 373 .
( 5 ) خروج 31 . 14 - 17 .