جهة أخرى يتصل اليهود بأقطار مختلفة ويعملون متعاونين بالمال والعلم والنساء
ليصلوا إلى القصور ، وليكون لهم في إدارة البلاد شأن ونفوذ ، فاليهود في
فرقتهم متحدون وفي تشتتهم مجتمعون .
بعد تكوين الحكومة اليهودية العالمية :
إذا تحقق انتصار اليهود فإن اليهود يقيمون مملكة استبدادية تحكم العالم
كله ويكون مقرها أورشليم ، وحكمها للعالم يكون بطريق مباشر لو تم سقوط
كل حكومات العالم ، كما يكون بطريق غير مباشر أي من وراء الحكومات
التي لم تسقط بعد ، فإذا اكتمل النصر وسقطت كل الحكومات انتقلت
العاصمة إلى روما حيث تستقر إلى الأبد ويتعاقب على العرش حكام من ذرية
داود ، ( فالسياسة صناعة سرية سامية لا يحسنها إلا نخبة من اليهود دربوا
عليها تدريبا تقليديا ، وكشفت لهم أسرارها التي استنبطها حكماء صهيون من
تجارب التاريخ وغيره خلال قرون طويلة ، وهم يتناقلونها في الخفاء ، وعليها
يربون ملوكهم من يحيط من المستشارين ( 1 ) ) .
ويسوس اليهود الناس بالرشوة حينا وبالعنف والارهاب حينا ، فمن خضع
للمال والنساء والمناسب وأسلس القياد بذلك ، قدم له هذا الدواء أو الداء ،
ومن لم يخضع لذلك استعمل منه العنف ، فالجوييم كقطعان البهائم أو الوحوش
يخضعهم الإرهاب والإذلال فيصبحون كقطع الشطرنج تتصرف فيها أصابع
اليهود حسبما تشاء هذه الأصابع .
هامش
( 1 ) أنظر صبري أبو المجد : نهاية إسرائيل ص 14 .