ويكذبوا عليهم ويخدعوهم ويغتصبوا أموالهم ويقتلوهم ويهتكوا أعراضهم ،
ويرتكبوا معهم كل الموبقات ما أمنوا استتار جرائمهم [ وقد عبر القرآن الكريم
عن ذلك بقوله على لسانهم ( ليس علينا في الأميين سبيل ) ( 1 ) ]
وبناء على هذه العقيدة يرى اليهود أن العالم لم يخلق إلا لهم ومن حقهم
وحدهم استعباده وتسخيره ، وليس لغيرهم إلا السمع والطاعة والرضا والقناعة
بما يجود به اليهود عليهم .
ويرى اليهود في هذه المرحلة ضرورة تمزيق الأوطان ، والقضاء على
القوميات والأديان ، وإفساد نظم الحكم في كل الأقطار بإغراء الملوك وسائر
الحكام باضطهاد الشعوب ، وإغراء الشعوب بالتمرد على سلطة الحكام
ونصوص القانون .
وترسم البروتوكولات لليهود أن يهتموا في هذه المرحلة بنشر المذاهب
المختلفة ، وأن يختلف اتجاههم في مكان عن اتجاههم في مكان آخر وكذلك
فيما يتعلق بالزمان ، فهم يعملون على نشر الشيوعية أحيانا والرأسمالية أحيانا ،
ويلبسون مسوح الاشتراكيين في بعض الأحيان ، ويوقفون بذلك الكتل
العالمية متصارعة ، وهم يقولون أحيانا بالحرية والمساواة فيثيرون المظلومين
في وجه الظالمين ، ولكنهم سرعان ما يحاربون الحربة والمساواة ،
ويعلنون أن الطاعة والتفاوت هما أساس القيم البشرية ويحاربون الحرية
مؤكدين أنها تحول الغوغاء إلى حيوانات ضارية ، وأن من الضروري أن تسحق
هذه الكلمة ويزول مدلولها تماما .
وهم في هذه المرحلة ينشرون الإباحية والفوضوية ، ويعملون على تفويض
الأسر وصلات الود ، ويدفعون الناس للشهوات والانحلال ، والبعد عن كل
القيم الإنسانية .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية رقم 75 .