وترسم البروتوكولات لليهود أن يستعملوا ما في النفس الإنسانية من
ضعف ، فالمال والنهم والنساء وسائل يمكن استعماله مع الجوييم ليكونوا أداة
في يد اليهود ينفذون بسببها ما يطلب منهم . كما توصي البروتوكولات أن يضع
اليهود في المراكز الكبيرة شخصيات مرموقة لها أخطاء لا يعرفها إلا اليهود ،
وفي ظل الخوف من إشاعة هذه الأخطاء تنفذ هذه الشخصيات لليهود
ما يشيرون به .
وتهتم البروتوكولات بأن يسيطر اليهود في هذه المرحلة على الصحافة
ودور النشر وجميع وسائل الأعلام حتى لا يتسرب للرأي العام العالمي
ألا ما يريده اليهود .
ويستعمل اليهود المال وسيلة من أكبر وسائلهم ، ليس للرشوة به فحسب
كما سبق القول ، بل لإثارة الثورات الداخلية عن طريقه ، فهم يغرون الحاكم
بجمع المال لنفسه ، والظهور بمظهر البذح والأبهة التي تناسب جلال الملوك
وأمجادهم ، ثم يدفعون الفقير ليثور ضد الحاكم الذي استحوذ على ثروة البلاد
وغلبته الأنانية القاسية .
ويدفع اليهود بالدول الاستعمار ، ويجر الاستعمار إلى التنافس بين هذه
الدول ، والتنافس وسيلة هامة من وسائل الحروب بين الدول المستعمرة ، فإذا
شبت الحروب بين الدول المستعمرة قدم اليهود لهؤلاء ولأولئك القروض
والسلاح بشروط سهلة حينا ومعقدة حينا ، وربح اليهود في هذه الصفقات
مزدوج ، فهم أولا يستنزفون ثروات الدول ويجمعونها لأنفسهم ، وهم ثانيا
يسخرون بعض الجوييم لقتل البعض الآخر .
وفي المؤسسات والمصانع يعمل اليهود على إفسادها بإشاعة الخلل في إدارتها
والتخريب في أجهزتها كلما أمكنهم ذلك .
ويتشتت اليهود في كل أقطار العالم خلال هذه المرحلة ليختفوا عن
المسرح العالمي حتى لا يتتبع الناس نشاطهم الهدام ، هذا من جهة ، ومن
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 277
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٢٧٧