إن الناس مستعبدون للفقر أكثر مما كانوا مستعبدين لقوانين رق
الأرض ، فمن الرق كانوا يستطيعون أن يحرروا أنفسهم بطريق أو بآخر ،
ولكن لا شئ يحررهم من طغيان الفقر الذي فرضناه عليهم .
- إننا نقصد أن نظهر كما لو كنا المحررين للعمال ، جئنا لنحررهم من
هذا الظلم حينما ننصحهم بأن يلتحقوا بطبقات جيوشنا من الاشتراكيين
والفوضويين والشيوعيين ، ونحن على الدوام نتبنى الشيوعية ونحتضنها متظاهرين
بأننا نساعد العمال طبقا لمبدأ الإخوة والمصلحة العامة للإنسانية .
- إن فائدتنا نحن في ذبول الأمميين وضعفهم ، وقوتنا تكمن في أن يبقى
العامل في فقر ومرض دائمين ، لأننا بذلك نستبقيه عبدا لإرادتنا إذ لن يجد
قوة ولا عزما للوقوف ضدنا .
حينما نستحوذ على السلطة يجب أن نمحق كلمة الحرية من معجم الإنسانية ،
باعتبار أنها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب حيوانات متعطشة للدماء .
من البروتوكول الخامس :
- كان الناس ينظرون إلى ملوكهم نظرهم إلى إرادة الآلهة ، فكانوا
يخضعون في هدوء لاستبداد ملوكهم ، ثم أوحينا إلى العامة بحقوقهم الذاتية
وببشرية الملوك ، فانساق العامة خلفنا وسقطت المسحة المقدسة عن رؤس
الملوك ، وانقلبت السلطة إلى رجل الشارع ، فاختطفنا منه هذه السلطة دون
أن يعي .
- لقد بذرنا الخلاف بين الأفراد كما بذرناه بين الأمم ، ونشرنا التعصبات
الدينية والقبلية خلال عشرين قرنا ، فلم يعد من الممكن أن يلتقي الأفراد ،
ولا أن تلتقي الأمم .
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 281
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٢٨١