بروتوكولات حكماء صهيون
لا يزال واضعو هذه البروتوكولات ووقت وضعها من الأسرار التي
لم تكشف حتى الآن بوجه الدقة ، وتدل الظواهر على وجود علاقة زمنية
بين هذه البروتوكولات وبين نهاية القرن التاسع عشر ، وعلى وجود
ارتباط بين هذه البروتوكولات وبين مؤتمر ( بال ) الذي عقد سنة 1897 ( 1 ) .
ومرجع هذا الفهم أن هذه البروتوكولات عبارة عن مؤامرة شريرة
ضد البشرية ، ويبدو أنها كانت رد فعل لما عاناه اليهود خلال القرن
التاسع عشر من اضطهاد في أوروبا ، وما نزل بهم من جور وتعسف ،
فتدارسوا في هذا المؤتمر - ضمن ما تدارسوه - وسائل الانتقام من البشرية
جميعا التي اعتقد اليهود أنها اشتركت كلها بطريق أو بآخر في إذلالهم والنيل منهم .
وبروتوكولات معناها محاضر جلسات ، ويسميها بعض الباحثين
( قرارات ) وتلتقي التسميتان إذا لاحظنا نصوص البروتوكولات ، وأنها
عبارة عن تقرير وضعه بعض الباحثين - وأن هذا التقرير عرض على المؤتمرين
في ( بال ) بسويسرة ، وأن المؤتمرين أقروه ، فالبروتوكولات تقرير بالنسبة
لواضعيها ، ومحاضر بالنسبة لعرضها على المؤتمرين في جلساتهم ، وقرارات
بالنسبة لقبولها وتأييدها .
وكانت هذه البروتوكولات مودعة في مخابي ، سرية ، ولا يعرف
محتوياتها إلا الخاصة من اليهود الذين يعملون على تنفيذ ما جاء بها
بهدوء وحسب تخطيط منظم ، ثم حدث اجتماع بين سيدة فرنسية مسيحية
هامش
( 1 ) يرى بعض الباحثين أن هذه البروتوكولات كانت القرارات السرية لمؤتمر بال ،
أما القرارات العلمية فهي التي أعلنت عن ضرورة قيام دولة لليهود في فلسطين وقد ذكرنا
ذلك مفصلا في دراساتنا السابقة .