اليهود والتملك
:
ترى الأديان السماوية أن الدنيا والمال الثراء ملك الله ، ولما كان
التلمود يقرر أن اليهود أجزاء من الله ، فإن اليهود لذلك يعتبرون مالكين
لكل ما في الأرض من ثراء بالنيابة عن الإله ، وقد جاء في وصايا موسى :
( لا تسرق مال القريب ) وفسر علماء التلمود هذه الوصية بجواز أن يسرق
اليهودي مال الغريب أي غير اليهودي ، فسلب ماله ليس مخالفا للوصايا ، وسار
الفكر اليهودي في التلمود على هذا النحو فعدت سرقة اليهودي من غير
اليهودي استردادا لأموال اليهود من سالبيها ، وأجاز علماء التلمود أن يبيع
اليهودي شيئا يملكه غير يهودي ، وللمشتري أن يتخذ الوسائل لوضع يده على
ما اشتراه ، ويساعده كل اليهود ليحصل على حقه ، وجاء في التلمود
نص يشرح هذه الفكرة شرحا وافيا وهو إن مثل بني إسرائيل كمثل سيدة
في منزلها ، يحضر لها زوجها النقود فتأخذها وتنفقها دون أن تشرك معه
في الشغل والتعب ، فعلى الأمميين أن يعملوا ولليهود أن يأخذوا نتاج هذا العمل .
ومن الوسائل التي يصطنعها اليهود ليستولوا على ثروات العالم الغش الذي
أجاز التلمود استعماله مع غير اليهودي ، في حالة البيع أو الشراء وقال الحاخام
( رشى ) : مصرح لليهودي أن يغش غير اليهودي ويحلف له أيمانا كاذبة .
ومن الوسائل كذلك عدم رد الأشياء المفقودة ، فقد جاء في التلمود أن
الله لا يغفر ذنبا ليهودي يرد للأممي ماله المفقود .
ومن الوسائل كذلك الربا الذي أجاز التلمود استعماله مع غير اليهود ، فقد
جاء في التلمود : غير مصرح لليهودي أن يفرص الأجنبي إلا بالربا ( 1 )
هامش
الكنز المرصود 56 و 65 ( موجز ) وتلمود شريعة إسرائيل ص 13 وما بعدها .