الحكمة
ينسب هذا السفر إلى سليمان ، وهو في الحقيقة ليس له ويتجه مؤلف السفر
إلى ملوك الأرض والجبابرة بها بألا يغتروا بمكانتهم وأن يراعوا العدالة مع
من يحكمون ، فالحكمة لا تأوى إلى جسد المذنب ، كما يتحدث السفر عن أثر
الحكمة في الأحداث التاريخية منذ آدم حتى موسى .
يسوع بن سبراخ :
تنسب ليسوع أمثال كتلك التي تنسب لسليمان ، ويسوع هذا رجل يهودي
من أورشليم كثير التجول والترحال ، له أسلوب رائع يصوغ به أفكاره عن
الحكمة والرشد ، ويقرر يسوع أن مصدر الحكمة هو الله ، وأن الله يمنحها
لبعض أحبائه ، وفي السفر تعاليم أخلاقية وصور من السلوك ، وهو ينصح
من يريد الكلام أن يستعد له ، ويرى من الحكمة ألا يستشير الإنسان حسودا ،
وألا يعطي الجسد ما يضره .
باروخ :
باروخ تلميذ إرميا ، وقد اختفى معه في الصحراء هربا من رجال الدين اليهود
الذين كانوا يعبدون بعل ويقدمون له الذبائح ، وسفر باروخ أشتات من
الأفكار ، وليست به وحدة متناسفة :
المكابيون الأول والثاني :
يحوي هذان السفران تاريخ المكابيين الذي سبق أن ذكرناه في الباب
الأول ، والسفران يشيدان ببطولة الأسرة المكابية ، وفي الكتابين حديث
عن الإسكندر الأكبر وتراثه العقلي الذي عارضه اليهود ، وكانت هذه
المعارضة من أسباب الخلاف بينهم وبين السلطة الحاكمة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) دكتور فؤاد حسنين : التوراة ، في أمكنة متعددة .