دراسات عن العهد القديم
أوردنا فيما سبق تعريفا بالأسفار ، ملاحظين واقع الأسفار التي بين أيدينا
ولكن هذا الواقع يختلف مع الحق ، فأكثر الأسفار ألفها غير من نسبت إليهم
أو قل نسبت إلى غير مؤلفيها الحقيقيين ، وتواريخ تأليفها بعيدة عن الدقة ،
وبها كثير من المتناقضات ، وكتبت لأهداف محددة لا لتصف الواقع ، وغير ذلك
من المآخذ ، ومن ثم لزم أن نورد بعض الدراسات حول هذه الأسفار لنضعها
في مكانها الصحيح :
الإسلام والعهد القديم :
يعترف الإسلام بالتوراة التي أنزلها الله على موسى ولا يعترف بسواها من
أسفار العهد القديم ، قال تعالى :
الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ،
وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس ( 1 ) .
- ومن قبله كتاب موسى ( 2 ) .
وفيما عدا ما أنزله الله على موسى فإن الإسلام لا يعترف به ، فسفر يشوع
وسفر القضاة والملوك . . . ليست من الكتب المقدسة في نظر الإسلام ،
والأنبياء السبعة عشر الذين أوردنا ذكرهم وتكلمنا عن أسفارهم هم أنبياء في نظر
اليهود ، ولم يتعرض القرآن الكريم لهم ولا لكتبهم بأي ذكر ، وقد سبق
أن أوردنا في الباب السابق هجوم بعض هؤلاء الأنبياء على بعض ، ورميهم
بعضهم بعضا بالشعوذة والهوش والتظاهر ، لابتزاز الأموال بغير حق .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان 2 - 3 .
( 2 ) سورة هود الآية 17 .