من أمتعة وموائد وكئوس وأقداح ومذابح ، ولعل من الأوفق أن نقتبس
سطورا قليلة عن وصف هذا الهيكل من سفر الملوك الأول ، فقد جاء فيه ما يلي :
فبنى سليمان البيت وأكمله وبنى حيطان البيت من الداخل ، بأضلاع أرز
من أرض البيت إلى حيطان السقف ، وغشاه من داخل بخشب ، وفرش أرض
البيت بأخشاب سرو ، وبنى عشرين ذراعا من مؤخر البيت بأضلاع أرز من
الأرض إلى الحيطان ، وبنى داخله المحراب أي قدس الأقداس . . . وهيأ محرابا
في وسط البيت من داخل ليضع هناك تابوت عهد الرب ، وأقام تمثالين لملكين
يحرسان قدس الأقداس ، وغشى المحراب بذهب خالص وغشى المذبح بأرز ،
وغشى سليمان البيت من الداخل بذهب خالص ، وسد بسلاسل ذهب قدام
المحراب ( 1 ) .
ويقول ول ديورانت : إن طراز الهيكل هو الطراز الذي أخذه الفينيقيون
عن مصر وأضافوا إليه ما أخذوه عن الآشوريين والبابليين من ضروب التزيين ،
ولم يكن هذا الهيكل كنيسة بالمعنى الصحيح ، بل كان سياجا مربعا يضم عدة
أجنحة ، ولم يكن بناءه الرئيسي كبير الحجم ، فقد كان طوله حوالي مائة وأربع
وعشرين قدما ، وعرضه حوالي خمس وخمسين وارتفاعه حوالي اثنتين
وخمسين ( 2 ) .
وقد اختير لتشييد الهيكل مكان فوق ربوة ، ولكن سائر أجزاء الهيكل
لم يبق منها الآن شئ على الاطلاق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الملوك الأول 6 : 14 - 21 .
وانظر A History of the Jewish People by Margolis and
Marx p 49 . 50
( 2 ) ول ديورانت قصة الحضارة ج 2 ص 335 .
( 3 ) المرجع السابق .