فمن الأوصاف الحسية ليهوه أنه كان يسير أمام جماعة بني إسرائيل في
عمود سحاب . . . فقد جاء في سفر الخروج : وارتحلوا من سكوت ،
ونزلوا في إيثام في طرف البرية ، وكان الرب يسير أمامهم نهارا في عمود
سحاب ليهديهم في الطريق ، وليلا في عمود نار ليضئ لهم ( 1 ) ويعلل Smith . J
لهذا بأن شبه جزيرة سيناء منطقة بركانية يكثر فيها الدخان المنبعث من
البراكين ، ومن المحتمل أن يكون عمود السحاب الذي تبعه بنو إسرائيل
وظنوا إلههم يسير فيه ، ليس في الحقيقة إلا دخانا متجمعا من البراكين دفعته
الرياح إلى الإمام ( 2 ) .
ومن الأوصاف البشرية المحضة ليهوه ما جاء في التوراة :
- ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل ،
ورأوا إله إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف ،
وكذات السماء في النقاوة ، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل ( 3 ) .
- . . . فيصنعون لي مقدسا لأسكن في وسطهم ( 4 ) .
ويهوه لا يدعى أنه عالم ، ويطلب من بني إسرائيل أن يرشدوه ، فقد
قرر حينما كان بنو إسرائيل لا يزالون في مصر ، ( أن يجتاز في أرض مصر
هذه الليلة ويضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم ) ( 5 ) ولكن
يهوه لا يريد أن تنزل ضربانه ببني إسرائيل ، ولذلك فإنه يطلب منهم أن يميزوا
بيوتهم بدماء الكباش المضحاة ، بأن يجعلوا الدم على القائمتين والعتبة العليا
في البيوت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) خروج 13 : 20 - 21 .
( 2 ) God and men in Early Israel p 35 : Smith .
( 3 ) خروج 24 : 9 - 11 .
( 4 ) خروج 25 : 8 .
( 5 ) خروج 12 : 12 . ( 6 ) خروج 12 : 7 .