كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ، ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف
وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ، وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا
وكلا فضلنا على العالمين ( 1 ) .
وتوضح هذه الآيات إيمان إبراهيم بالله الذي فطر السماوات والأرض ،
ومقاومته لقومه عندما حاجوه في ذلك ، وتأكيده أن الله وسع كل شئ علما ،
كما توضح أن أبناءه الأنبياء نالوا من الهدى والرشاد ما نال أبوهم إبراهيم ( كلا
هدينا ونوحا هدينا من قبل ، ومن ذريته داود وسليمان . . . ) .
وهناك مجموعة أخرى أو مجموعات من آيات القرآن تشهد لإبراهيم وبنيه
أنهم آمنوا بالإله الواحد القهار ، نسوق منها قوله تعالى :
- ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ، ولقد اصطفيناه في
الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، إذ قال له ربه : أسلم . قال : أسلمت لرب
العالمين ، ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب : يا بني إن الله اصطفى لكم الدين
فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال
لبنيه : ما تعبدون من بعدي ؟ قالوا : نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل
وإسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون ( 2 ) .
ومن العقائد التي كان على بني إسرائيل أن يتبعوها ، إيمانهم بالبعث متبعين
في ذلك سنة أبيهم إبراهيم ، قال تعالى : وإذ قال إبراهيم : رب ، أرني كيف
تحيي الموتى ، قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي . قال : فخذ
أربعة من الطير فصرهن إليك ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا : ثم
أدعهن يأتينك سعيا ، واعلم أن الله عزيز حكيم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآيات 79 - 86 .
( 2 ) سورة البقرة الآيات 130 - 133 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 360 .