تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوعات — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر النجم الذي في السماء ، له دوى وتسبيح وصوم وحج ، إلى ملك السماء الرابعة . فيقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه ، أنا ملك صاحب العجب ، أمرني ربى أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيرى . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها بعمل الجهاد والصلاة إلى ما بين الصلاتين ، ولذلك العمل زئير كزئير الأسد عليه ضوء كضوء الشمس ، إلى السماء الخامسة . فيقول الملك : قف أنا صاحب الحسد ، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه ، ويحمله على عاتقه ، إنه كان يحسد من يتعلم ويعمل لله ، إذا رأى لاحد فضلا في العلم والعبادة حسدهم ووقع فيهم ، فيحمله على عاتقه ويلعنه عمله . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد ، بوضوء تام وصلاة كبيرة وقيام الليل ، إلى السماء السادسة . فيقول الملك : قف أنا ملك الرحمة ، اضرب بهذا العمل وجه صاحبه وأطمس عينيه ، لان صاحبه لم يرحم شيئا ، إذا أصاب عبدا من عباد الله دينا أو ضرا في الدنيا شمت به ، أمرني ربى أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيرى . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد أعمالا بفقه واجتهاد وورع ، له صوت كصوت الرعد وضوء كضوء البرق ومعه ثلاثة ألف ملك إلى السماء السابعة . فيقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه جوارحه وأصل قلبه ، أنا ملك الحجاب ، أحجب كل عمل ليس لله ، أراد به صاحبه رفعه عند القراء وذكرا في المجالس وصوتا في المدائن ، أمرني ربى أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيرى . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به ، من حسن خلق وصمت وذكر كبير ، وتشيعه ملائكة السماوات والملائكة السبعة بجماعتهم ، ويشهدون عليه بعمل خالص ودعاء ، فيقول الله عز وجل : أنتم حفظة على عمل عبدي وأنا الرقيب على ما في نفسه ، إنه لم يردني بهذا ، عليه لعنتي . وتقول الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا . ثم بكى معاذ . قال فقلت : يا رسول الله ما أعمل ؟ قال : اقتد بنبيك باليقين . قال قلت : يا رسول الله أنت رسول الله