تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوعات — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
من عباده . قال : ردا عليه ، لا يقبل الله منه ولعنه فإنه عاص عامل بالكبائر ، وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل عاص ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) . ثم يصعد بعمل عبد من عباده تائب ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم ولا خائن ولا مستكبر ولا مرائي ولا عاص ، فيكون لعمله دوي كدوي الرعد ، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا استغفر له حتى يؤتى بعمله إلى عليين ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ) ، فيستغفر المقربون له ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى قوله ( اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) " . أما الحديث الأول فإنه موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولقد أبدع الذي وضعه واجترأ على الشريعة ، وهو مشهور بأحمد بن عبد الله الجويباري رواه عن يحيى بن سلام الإفريقي عن ثور بن يزيد . وقد سرقه من الجويباري عبد الله بن وهب النسوي ، فحدث به عن محمد بن القاسم الأسدي عن ثور . فأما الجويباري فأكذب الناس ، قد وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يحصى . وعبد الله بن وهب وضاع أيضا . قال ابن حبان : هو دجال يضع الحديث على الثقاة . وأما القاسم المكفوف فقد نسبه ابن حبان إلى وضع الحديث أيضا . قال : ولا يحل ذكر سلم الخواص في الكتب إلا على سبيل الاعتبار . وأما الطريق الآخر ففيه عبد الواحد بن زيد . قال يحيى : ليس بشئ . وقال البخاري والنسائي والفلاس : متروك . ويعقوب وأحمد والحسن وعلي بن إبراهيم لا يعرفون ، وبعدهم رجل مجهول . وأما حديث على فلا نشك في وضعه ، وفيه مجاهيل لا يعرفون ، وفى إسناده القاسم بن إبراهيم ، وكان يحدث بما لا أصل له .