تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوعات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فإنه يغتاب المؤمنين والمؤمنات ، وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل المغتابين ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ، ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) . ثم يصعد بعمل [ عبد من ] عباده ليس بحاسد ولا مغتاب إلى السماء الثالثة ، فيقول الملك لهما : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد من عباده . قال : ردا عليه ، لا يتقبل الله منه ولعنه فإنه ظالم المؤمنين والمؤمنات ، فإن الله نهاني أن يجاوزني عمل الظالمين ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) . ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم إلى السماء الرابعة ، فيقول لهما الملك : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد من عباده . قال : ردا عليه ، لا يقبل الله منه ولعنه فإنه خائن للمؤمنين والمؤمنات ، وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل الخائنين ، وتصديق ذلك في كتاب الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله وتخونوا أماناتكم ) ثم يصعد بعمل عبد من عباده ، فيقول : ردا عليه ، لا يقبل الله منه ولعنه فإنه مستكبر ، وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل المستكبرين ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم ولا خائن ولا مستكبر يصعد بعمله إلى السماء السادسة ، فيقول لهما الملك : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد من عباده ، فيقول : ردا عليه ، لا يقبل الله منه ولعنه فإنه مرائي يرائى بعمله ، وإن الله أمرني أن لا يجاوزني عمل - المستكبرين - [ المرائين ] وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك - لا إلى ها ولا وإلى هاولا - [ لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ] ) . ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم ولا خائن ولا مستكبر ولا مرائي ، يصعد بعمله إلى السماء السابعة ، فيقول لهما الملك : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد
الموضوعات — صفحة 160 | ابن الجوزي / عبد الرحمن محمد عثمان